جدول المحتوي
يظن كثير من الناس أن العقوبتين متماثلتان، لكن في الحقيقة، يميز القانون المصري بينهما بشكل واضح جدًا
أولًا: السجن المؤبد هو عقوبة تعني أن المحكوم عليه يقضي بقية حياته في السجن. لا توجد مدة محددة، ويظل محبوسًا مدى الحياة، إلا إذا حصل على عفو أو تحقق له الإفراج الشرطي بعد أن يقضي 20 سنة على الأقل في السجن، بشرط حسن السلوك وتوافر الشروط القانونية
ثانيًا: السجن لمدة 25 سنة هذه عقوبة محددة المدة، أي أن المتهم يقضي 25 سنة فقط، وبعدها يُفرج عنه. لكن يمكن أيضًا طلب الإفراج الشرطي بعد أن يقضي نصف المدة، أي بعد 12 سنة ونصف، بشرط توافر الشروط القانونية
الفرق الجوهري بينهما
السجن المؤبد: غير محدد المدة، ويستمر مدى الحياة، والإفراج الشرطي بعد 20 سنة على الأقل
السجن 25 سنة: محدد المدة، وينتهي بانتهاء السنوات الخمس والعشرين، والإفراج الشرطي ممكن بعد 12 سنة ونصف فقط
معلومة مهمة: الإفراج الشرطي لا يعني البراءة، بل هو خروج مشروط برقابة القانون، وإذا خالف الشخص الشروط، يُعاد إلى السجن فورًا
أنا مش هتكلم كراجل محامي بس، أنا هتكلم كإنسان شايف قد إيه القايمة بقت باب للظلم مش للعدل
زمان كانت ضمان... دلوقتي بقت وسيلة "لوي دراع" مش أكتر
يعني إيه بنت تتجوز على قايمة بمليون جنيه، وسعر ذهب صوري، وأرقام وهمية؟
والراجل وهو فرحان، يمد إيده ويمضي من غير ما يبص… وبعدين لما يحصل خلاف، تلاقي المحضر جاي ينفذ القائمة، يكتشف إن الحاجات اللي مكتوبة في الورق مش هي اللي كانت في الشقة
ليه؟
لأن القايمة أصلًا ما اتكتبتش على الموجود، اتجابت "نموذج جاهز"، واتعدلت الأسعار والسلام
تقوم الزوجة ترفع عليه دعوى مطالبة بسعر المنقولات دي وتطالبه بحاجات ماجتش أصلاً
والراجل يلاقي نفسه فجأة متهم، مش زوج
وده كله لأنه ما راجعش، وما دققش، وما حسبهاش صح
بدل ما الجواز يبقى ستر وحب، بقى مزاد
اللي قايمتها بـ 800 ألف تتمنظر على اللي قايمتها بـ 400
والبنت تبقى "سعرها" أغلى من أختها
والكلام ده مش من وحي الخيال… في واحدة قالت
"أنا قايمتي أغلى من أختي… أنا بنت فلان مش أي حد"
هو ده اللي بيحصل فعلًا… البنت تحوّلت من شريكة حياة، لسلعة بورقة تهديد
طيب وبالنسبة للقانون؟
الناس فاكرة إن القانون دايمًا مع الست… لكن الواقع بيقول غير كده
أغلب دعاوى الطلاق للضرر بقت بترفضها المحاكم
النفقة بقت في اتجاه التخفيف بشكل واضح، ومش مناسبة لمصاريف الأطفال أصلًا
واللي عايزة تطلّق لازم تخلع، وساعتها بتخسر نفقة العدة، والمتعة، والزوجية من تاريخ الخلع
يعني القانون مش "نصرة للست على حساب الراجل" ولا العكس
لكن اللي ظلم العلاقة هو العرف والتقاليد الجديدة اللي شوّهت مفهوم القايمة، وخلّتها سلاح بدل ما تكون وسيلة أمان
ونيجي بقى لأهم نقطة في الموضوع كله
ليه أصلًا بنعتمد على القايمة كضمان؟
:لأننا فقدنا عنصرين مهمين جدًا
التربية الصح-
لو بنتك متربية على القيم والدين والكرامة، عمرها ما هتحتاج تمسك قايمة تهدد بيها، ولا تستقوي بورقة على راجل
البنت المتربية بتعرف تحافظ على بيتها، وتحفظ نفسها
ـ الاختيار الصح
وده اللي ربنا قاله في القرآن لما مدح
"إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" [القصص: 26]
مش الغني… ولا صاحب القايمة التقيلة
والنبي ﷺ قال
"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
يعني الضمان الحقيقي مش في الورق… الضمان في الأخلاق والدين، مش في العفش والمهر والمؤخر
ربنا قال
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" [الروم: 21]
مش جعل بينكم قائمة ومؤخر ومزايدات
الخلاصة
القائمة وسيلة ضمان… لكن لما تتحول لأداة تهديد، بتبوظ كل حاجة
القانون مش مع حد ضد حد… لكن الجهل بيخلي الناس تستخدمه غلط
لو ربيت بنتك صح، واخترت لها صح، مش هتحتاج قايمة ولا قضية
وأخيرًا
أنا لا بهاجم حد، ولا ضد طرف معين
لكن الكلام ده من باب التوعية وتصحيح المسار
ومش بتكلم عن الكل، لكن فيه أخطاء بيتكرر وقوعها من البعض، ولازم ننتبه لها قبل ما نندم
بين سلطة الاتهام وواجب تقديم الأدلة
كثيرًا ما نشهد مرافعات لوكلاء النيابة العامة أمام المحاكم تخلو تمامًا من تقديم أدلة إسناد حقيقية تُثبت ما نُسب إلى المتهم. وهنا تجدر الإشارة إلى ما يلي
النيابة العامة ليست مجرد "سلطة اتهام" تستعرض وقائع بلا سند، بل هي سلطة اتهام وأمينة على الدعوى الجنائية، تلتزم قانونيًا وأخلاقيًا بتقديم أدلة الإثبات أمام القضاء
فمهمة النيابة في المحاكمة لا تقتصر على سرد الاتهامات أو استعراض الكلمات الرنانة، بل تقوم على تقديم الدليل المعتبر الذي يُقنع وجدان القاضي ويُبرر الإدانة وفقًا لمعايير العدالة
إن غياب أدلة الإسناد أو الإثبات من ملف القضية لا يمكن تعويضه بالحماس في الخطاب أو الإلحاح في الطلبات؛ فالمرافعة القوية يُبنى أساسها على مستندات، وأدلة، وشهادات صحيحة، لا على اتهامات مرسلة
فالأحكام الجنائية تُبنى على القطع واليقين، ولا تُبنى على الشك والاحتمال
يستند هذا الدفع إلى نص المادة (62) من قانون العقوبات، المعدّلة بالقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، والتي تنص على ما يلي
لا يُسأل جنائيًا الشخص الذي يعاني، وقت ارتكاب الجريمة، من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار، أو الذي يعاني من غيبوبة ناشئة عن تعاطي عقاقير مخدرة أيًا كان نوعها إذا تناولها قهرًا عنه أو عن غير علم منه. ويظل مسؤولًا جنائيًا الشخص الذي يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره، وتأخذ المحكمة في اعتبارها هذا الظرف عند تحديد مدة العقوبة
وقد أرست محكمة النقض مبدأً مستقرًا في هذا الشأن، ففرّقت بين حالتين
فقدان الإدراك الكامل: الذي ينفي المسؤولية الجنائية كلية
نقص الإدراك أو الاختيار: الذي لا يعفي المتهم من المسؤولية، بل يُعد ظرفًا مخففًا يجب على المحكمة مراعاته
وفي هذا الإطار، يُفرق كذلك بين الاضطراب العقلي، الذي قد يُعدم الإدراك كليًا، والاضطراب النفسي، الذي غالبًا ما يؤدي إلى إنقاص الإدراك دون انعدامه
أما من حيث موضوع الدفع، فهو من الدفوع الجوهرية التي يوجب القانون على المحكمة الرد عليها صراحة، ويترتب عليه إحالة المتهم إلى الجهة المختصة لتقييم حالته العقلية
ومع ذلك، فإن رأي الجهة المختصة لا يُقيد المحكمة الموضوعية، إذ يجوز لها أن تأخذ بتقريرها كاملًا أو بجزء منه، أو أن تطرحه جانبًا إذا لم تطمئن إليه، شريطة أن تبني حكمها على أسباب سائغة
تتمثل القيود التي قد تُقيّد النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية في: الشكوى، الإذن، والطلب
فهناك جرائم لا يجوز تحريك الدعوى بشأنها إلا بعد استيفاء أحد هذه الإجراءات، وذلك وفقًا لما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية، باعتبارها ضمانات قانونية لحماية بعض المصالح العامة أو الخاصة
أولًا: الشكوى في القانون المصري
تعريفها: الشكوى هي إجراء قانوني يُقدّمه المجني عليه أو من يمثله قانونًا (بموجب توكيل خاص)، إلى النيابة العامة أو إحدى جهات الضبط القضائي، وذلك لتحريك الدعوى الجنائية في جرائم محددة يشترط فيها القانون تقديم شكوى
وقد نصت المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية على ما يلي: لا يجوز أن تُرفع الدعوى الجنائية إلا بناءً على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي، في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185، 274، 277، 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال التي ينص عليها القانون
ولا تُقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك
أمثلة على الجرائم التي يشترط فيها الشكوى
السب والقذف
زنا الزوجة
زنا الزوج
السرقة بين الأقارب
الأفعال المخلة بالحياء مع امرأة، ولو في غير علانية
الامتناع عن تسليم الصغير لمن له الحق في طلبه
الامتناع عن دفع النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن رغم القدرة على الدفع
ثانيًا: الإذن
تعريفه: الإذن هو موافقة تصدر من جهة مختصة (مثل مجلس القضاء الأعلى أو الوزير المختص)
لتحريك الدعوى الجنائية ضد شخص يتمتع بصفة أو مركز معين، وذلك لحمايته من التعسف أو التأثير على أداء مهامه الوظيفية
الأساس القانوني
نصت المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات، إلا بناءً على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها
(ويُستكمل النص في مواضع أخرى من نفس المادة لتحديد الاستثناءات والإجراءات)
أمثلة على الجرائم التي تستلزم الإذن
الجرائم التي يرتكبها القضاة وأعضاء النيابة العامة (بإذن من مجلس القضاء الأعلى)
الجرائم المنسوبة إلى ضباط الشرطة أثناء تأدية عملهم (بإذن من النائب العام أو الجهات المختصة)
الجرائم المرتكبة من قِبل أعضاء مجلس النواب أثناء دور الانعقاد (بإذن من البرلمان)
ملاحظة: الإذن لا يسقط بالتقادم، ولكن لا يجوز مباشرة الدعوى الجنائية في غيابه
ثالثًا: الطلب في القانون المصري
تعريفه: الطلب هو إجراء قانوني تتقدم به جهة حكومية أو إدارية إلى النيابة العامة لتحريك الدعوى الجنائية، حين تكون الجريمة متعلقة بمصلحة الدولة أو المال العام
الأساس القانوني
يتكرر النص القانوني في المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية ليشمل الجرائم التي تستلزم تقديم طلب لتحريك الدعوى
أمثلة على الجرائم التي تستلزم الطلب
الجرائم المتعلقة بالضرائب أو الرسوم الجمركية (بطلب من وزير المالية)
جرائم إهدار المال العام أو المخالفات المالية للموظفين العموميين (بطلب من الجهاز المركزي للمحاسبات أو الجهة الإدارية المختصة)
تعدي الموظفين على المال العام (بطلب من الجهة الإدارية المختصة)
ملاحظة: الطلب، بخلاف الشكوى، لا يُقيد بمدة زمنية محددة
من المتعارف عليه أن حق التقاضي مكفول للجميع، إلا أن قبول الدعوى الجنائية يتوقف على توافر عدد من الضوابط القانونية، من أهمها شرط الصفة والمصلحة
تتحقق الصفة في الدعوى الجنائية عندما يقع الفعل الإجرامي على شخص محدد. فعلى سبيل المثال، في جريمة السرقة، يكون مالك المال هو صاحب الصفة، وفي جريمة القتل، يكون وارث المجني عليه ذا صفة أمام المحكمة. وفي تلك الأمثلة، تتوافر الصفة والمصلحة معًا
ومع ذلك، هناك حالات تتوافر فيها الصفة دون المصلحة، كما في الجرائم التي يجوز فيها الصلح بين أطرافها؛ إذ تتوافر الصفة، لكن المصلحة تزول بالتصالح
كما توجد حالات تتوافر فيها المصلحة دون الصفة. ومثال ذلك: إذا ارتكب أحد الأشخاص جريمة، وقام رجال الضبط القضائي بمراقبة هاتف أحد عملائه دون إذن من الجهة المختصة، ثم أُدين المتهم بناءً على تسجيلات صوتية. فإذا طعن المتهم على الحكم استنادًا إلى بطلان الدليل المستمد من التسجيل غير المشروع، فإن له مصلحة في الدفع، لكنه لا يملك الصفة، لأن المراقبة لم تطله شخصيًا. وبما أن الصفة تسبق المصلحة في الدعوى الجنائية، لا يُقبل هذا الدفع لعدم توافر الصفة